Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٥٣

وفي رواية عن ابن عباس (١): أنه ضُرب بالعظم الذي يلي الغضروف.

وقال عبد (٢) الرزاق: (أنبأنا) (٣) معمر؛ قال: قال أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة: ضربوا القتيل ببعض لحمها.

قال معمر: قال قتادة: ضربوه بلحم فخذها، فعاش، فقال: قتلني فلان.

وقال [وكيع بن الجراح في "تفسيره":] (٤) حدثنا النضر بن عربي، عن عكرمة: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ فضرب بفخذها فقام، فقال: قتلني فلان.

قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد (٥)، وقتادة (٦) وعكرمة، نحو ذلك.

وقال السدي (٧): فضربوه بالبضعة التي بين الكتفين، فعاش؛ فسألوه فقال: قتلني ابن أخي.

وقال أبو العالية (٨): أمرهم موسى ﵇ أن يأخذوا عظمًا من عظامها فيضربوا (به) (٩) القتيل، ففعلوا؛ فرجع إليه روحه؛ فسمى لهم قاتله، ثم عاد ميتًا كما كان.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: فضربوه ببعض آرابها (١٠). [وقيل بلسانها. وقيل بعجب ذنبها] (١١).

وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى﴾ أي: فضربوه فحَيِيَ؛ ونبَّه تعالى على قدرته وإحيائه الموتى بما شاهدوه من أمر القتيل؛ جعل ﵎ ذلك الصنيع حجةً لهم على المعاد، وفاصلًا ما كان بينهم من الخصومة (والعناد) (١٢).

والله تعالى (قد) (١٣) ذكر في هذه السورة (ما) (١٤) خلقه من إحياء الموتى في خمسة مواضع: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦] وهذه القصة، وقصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت. وقصة الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها - وقصة إبراهيم ﵇ (١٥) والطيور الأربعة.