Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة ذكر أقوال المفسرين (ببسط) ما ذكرناه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٢٩

تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، والانكفاف عما عنه زجر؛ وهؤلاء هم المؤمنون حقًّا.

وسميت أمة محمد ﷺ مؤمنين، لكثرة إيمانهم وشدة إيقانهم، ولأنهم يؤمنون بجميع الأنبياء الماضية والغيوب الآتية.

وأما الصابئون فقد اختُلف فيهم؛ فقال سفيان (١) الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: الصابئون قوم بين المجوس واليهود والنصارى، ليس لهم دين. وكذا رواه ابن أبي نجيح عنه. وروي عن عطاء (٢)، وسعيد (٣) بن جبير نحو ذلك.

وقال أبو العالية (٤)، والربيع بن أنس، والسدي (٥) وأبو الشعثاء جابر بن زيد، والضحاك، [وإسحاق بن راهويه] (٦): الصابئون: فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور.

[ولهذا قال أبو حنيفة، وإسحاق: لا بأس بذبائحهم ومناكحتهم] (٦).

وقال هشيم (٧)، عن مطرف: كنا عند الحكم بن عتيبة، فحدثه رجل من (أهل) (٨) البصرة عن الحسن أنه كان يقول في الصابئين: إنهم كالمجوس. فقال الحكم: ألم أخبركم بذلك!

وقال عبد الرحمن (٩) بن مهدي، عن معاوية بن عبد الكريم، سمعت الحسن ذكر الصابئين فقال: هم قوم يعبدون الملائكة.

[وقال ابن جرير (١٠): حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن؛ قال: أُخبر زياد أن الصابئين يصلُّون إلى القبلة، ويصلُّون الخمس، قال: فأراد أن يضع عنهم الجزية؛ قال: فخُبر بعد أنهم يعبدون الملائكة] (١١).