تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وكذا رواه النسائي في "اليوم والليلة"، عن عمرو بن علي، عن أُمية بن خالد، به (١). ثم رواه من طريق مالك، عن الزهري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، قوله. ورواه النسائي أيضًا في "اليوم والليلة" من حديث محمد بن إسحاق، عن الحارث بن الفُضَيل الأنصاري، عن الزهري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن: أن نَفَرًا من أصحاب محمد ﷺ حَدثوه عن النبي ﷺ أنه قال: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تَعدلُ ثُلُثَ القرآن لمن صلى بها" (٢).
حديث آخر في كون قراءتها توجب الجنة: قال الإمام مالك بن أنس، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن عُبيد بن حُنَين قال: سمعت أبا هريرة يقول: أقبلت مع النبي ﷺ، فسمع رجلًا يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فقال رسول الله ﷺ: "وَجَبَتْ". قلت: وما وَجَبت؟ قال: "الجنة".
ورواه الترمذي والنسائي، من حديث مالك. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك (٣).
وتقدم حديث: "حُبّك إياها أدخلك الجنة".
حديث في تكرار قراءتها: قال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا [قَطن بن نُسير] (٤) الغبري، حدثنا عبيس بن ميمون القرشي، حدثنا يزيد الرقاشى، عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أما يستطيع أحدكم أن يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلاث مرات في ليلة، فإنها تعدلُ ثلث القرآن؟ " (٥).
هذا إسناد ضعيف، وأجود منه حديث آخر، قال عبد الله ابن الإمام أحمد:
حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدمي، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن أُسيد بن أبي أُسيد، عن معاذ بن عبد الله بن خُبيب، عن أبيه قال: أصابنا طَشٌّ وظلمة، فانتظرنا رسول الله ﷺ يصلي لنا، فخرج فأخذ بيدي، فقال: "قل". فسكت. قال: "قل". قلت: ما أقول؟ قال: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثًا، تكفك كل يوم مرتين" (٦).
ورواه أبو داود والترمذي والنسائي، من حديث ابن أبي ذئب، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقد رواه النسائي من طريق أخرى، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، فذكره [ولفظه: "تكفيك كل شيء"] (٧) (٨).