Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الإخلاص وهي مكية

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٦٩٠

هكذا رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به. وقد رواه أبو عيسى الترمذي في جامعه، عن البخاري، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عُبَيد الله بن عمر، فذكر بإسناده مثله سواء، ثم قال الترمذي: غريب من حديث عبيد الله، عن ثابت. قال: وروى مُبَارك بن فَضالة، عن ثابت، عن أنس، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني أحب هذه السورة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ قال: "إن حُبَّك إياها أدخلك الجنة" (١).

وهذا الذي علقه الترمذي قد رواه الإمام أحمد في مسنده متصلًا، فقال: حدثنا أبو النضر، حدثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أحب هذه السورة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فقال رسول الله ﷺ: "حبك إياها أدخلك الجنة" (٢).

حديث في كونها تعدل ثلث القرآن: قال البخاري: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة، عن أبيه، عن أبي سعيد. أن رجلًا سمع رَجُلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ يرددها، فلما أصبح جاء إلى النبي ﷺ، فذكر ذلك له، وكأن الرجل يتقالّها، فقال النبي ﷺ: "والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن". زاد إسماعيل بن جعفر، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان، عن النبي ﷺ (٣).

وقد رواه البخاري -أيضًا- عن عبد الله بن يوسف (٤)، والقَعْنَبِيّ. ورواه أبو داود، عن القعنبي، والنسائي، عن قتيبة، كلهم عن مالك، به. وحديث قتادة بن النعمان أسنده النسائي من طريقين، عن إسماعيل بن جعفر، عن مالك، به (٥).

حديث آخر: قال البخاري: حدثنا عُمَر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا إبراهيم والضحاك المَشْرِقيّ، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ ". فشقَّ ذلك عليهم وقالوا: أينا يُطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: "الله الواحد الصمد ثلث القرآن" (٦).

تفرد بإخراجه البخاري من حديث إبراهيم بن يزيد النَّخعي والضحاك بن شُرَحبيل الهمداني المشرقي، كلاهما عن أبي سعيد، قال الفَرَبرِيّ: سمعت أبا جعفر محمد بن أبي حاتم وراقَ أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله البخاري: عن إبراهيم مرسل، وعن الضحاك مسند (٧).