تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وقال ابن جرير (١): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -[في قوله (تعالى) (٢)] (٣) ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ قال: رُكعًا من باب صغير.
ورواه الحاكم من حديث سفيان به. ورواه ابن أبي حاتم من حديث سفيان - وهو الثوري - به؟ وزاد: فدخلوا من قبل أستاههم.
[وقال الحسن البصري: أمروا أن يسجدوا على وجوههم حال دخولهم. واستبعده الرازي (٤). وحكى عن بعضهم أن المراد بالسجود (ها هنا) (٥) الخضوع لتعذر حمله على حقيقته] (٦).
وقال خصيف (٧): قال عكرمة: قال ابن عباس: كان الباب قبل القبلة، وقال (ابن عباس، و) (٨) مجاهد (٩)، والسدي، وقتادة (١٠)، والضحاك: هو باب الحطة من باب إيلياء بيت المقدس، [وحكى الرازي عن بعضهم أنه عنى بالباب جهةً من جهات القبلة] (٨).
وقال خصيف (١١): قال عكرمة: قال ابن عباس: فدخلوا على شق.
وقال السدي (١٢)، عن أبي سعد الأزدي، عن أبي الكنود، عن عبد الله بن مسعود؛ قيل لهم: ادخلوا الباب سجدًا، فدخلوا مقنعي رؤوسهم؛ أي: رافعي رؤوسهم خلاف ما أمروا.
[وقوله (تعالى) (١٣):] (١٤) ﴿وَقُولُوا (¬١٥) حِطَّةٌ﴾ قال الثوري (١٦)، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قال: مغفرة استغفروا.
وروي عن عطاء (١٧)، والحسن (١٨)، وقتادة، والربيع (١٩) بن أنس نحوه.
وقال الضحاك (٢٠)، عن ابن عباس: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قال: قولوا هذا الأمر حق، كما قيل لكم.