Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٦٧١

مسروق، عن عائشة، عن النبي ﷺ (١).

ثم قال البخاري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هُشَيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس أنه قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير: فإن ناسًا يَزْعُمون أنه نهر في الجنة؟ فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه (٢).

ورواه أيضًا من حديث هُشَيم، عن أبي بشر وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: الكوثر: الخير الكثير (٣).

[وقال الثوري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: الكوثر الخير الكثير] (٤) (٥).

وهذا التفسير يعمُّ النهر وغيره؛ لأن الكوثر من الكثرة، وهو الخير الكثير، ومن ذلك النهر كما قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، ومحارب بن دِثَار، والحسن بن أبي الحسن البصري (٦). حتى قال مجاهد: هو الخير الكثير في الدنيا والآخرة (٧).

وقال عكرمة: هو النبوة والقرآن، ثواب الآخرة (٨).

وقد صحَّ عن ابن عباس أنه فسره بالنهر أيضًا، فقال ابن جرير:

حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا عمر بن عبيد، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه ذهب وفضة، يجري على الياقوت والدر، ماؤه أبيض من الثلج وأحلى من العسل (٩).

وروى العوفي، عن ابن عباس، نحو ذلك (١٠).

وقال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا هُشَيم، أخبرنا عطاء بن السائب، عن محارب بن