Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة ﴿إذا زلزلت﴾ وهي مكية

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٦٣٠

وفي الحديث الآخر: "ردوا السائل ولو بظلْفٍ مُحَرق" (١).

وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "يا عائشة، استتري من النار ولو بشق تمرة، فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان". تفرد به أحمد (٢).

ورُويَ عن عائشة أنها تصدقت بعنبة، وقالت: كم فيها من مثقال ذرة (٣).

وقال أحمد: حدثنا أبو عامر، حدثنا سعيد بن مسلم، سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير: حدثني عوف بن الحارث بن الطفيل: أن عائشة أخبرته: أن النبي ﷺ كان يقول: "يا عائشة، إياك ومحقرات الذنوب، فإن لها من الله طالبًا".

ورواه النسائي وابن ماجه، من حديث سعيد بن مسلم بن بَانَك، به (٤).

وقال ابن جرير: حدثني أبو الخطاب الحساني، حدثنا الهيثم بن الربيع، حدثنا سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: كان أبو بكر يأكل مع النبي ﷺ فنزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ (٥)، فرفع أبو بكر يده وقال: يا رسول الله، إني أُجزى بما عملتُ من مثقال ذرة من شر؟ فقال: "يا أبا بكر، ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذرِّ الشر ويدخر الله لك مثاقيل ذَرِّ الخير حتى تُوفاه يوم القيامة" (٦).

ورواه ابن أبي حاتم، عن أبيه عن أبي الخطاب، به (٧).

ثم قال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب قال: في كتاب أبي قِلابة، عن أبي إدريس: أن أبا بكر كان يأكل مع النبي ﷺ، فذكره (٨).

ورواه أيضًا عن يعقوب، عن ابن عُلَيَّة، عن أيوب، عن أبي قلابة: أن أبا بكر، وذكره (٩).

طريق أخرى: قال ابن جرير: حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حُيَي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: لما نزلت: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١)﴾ وأبو بكر الصديق ﵁، قاعد، فبكى حين أنزلت، فقال له رسول الله ﷺ: "ما يبكيك يا أبا بكر؟ ". قال: يبكيني هذه السورة. فقال له رسول الله ﷺ: