إبراهيم، حدثنا حمدون بن أحمد، حدثنا حوثرة بن أشرس، حدثنا حماد، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس: أن أصحاب رسول الله ﷺ تدارءوا في الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار؛ فقال بعضهم: نحسبه الكمأة، فقال رسول الله ﷺ: "الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين. والعجوة من الجنة وفيها شفاء من السم".
وقد روى الترمذي، والنسائي، من طريقه شيئًا من هذا. والله ﵎ (٢) أعلم.
(وقد) (٣) روي عن شهر، عن ابن عباس؛ كما رواه النسائي (٤) أيضًا في "الوليمة" عن أبي بكر أحمد بن علي بن سعيد، عن عبد الله بن عون الخراز، عن أبي عبيدة الحداد، عن عبد الجليل بن عطية، عن (شهر) (٥)، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ؟ قال: "الكماة من المن وماؤها شفاء للعين".
فقد اختلف كما ترى فيه على شهر بن حوشب.
ويحتمل عندي أنه حفظه ورواه من هذه الطرق كلها، وقد سمعه من بعض الصحابة، وبلغه عن بعضهم؛ فإن الأسانيد إليه جيدة؛ وهو لا يتعمد الكذب. وأصل الحديث محفوظ عن رسول الله ﷺ كما تقدم من رواية سعيد بن زيد (﵁) (٦).