Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

Printed page: 7/ 602

Text

وقوله: ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي: غير مقطوع كما تقدم (١). ثم قال: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾ أي: يا ابن آدم ﴿بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ أي: بالجزاء في المعاد، ولقد علمت البداءة وعرفت أن من قدر على البداءة فهو قادر على الرجعة بطريق الأولى، فأي شيء يحملك على التكذيب بالمعاد وقد عرفت هذا؟ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور قال: قلت لمجاهد: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧)﴾ عنى به النبي ﷺ قال: معاذ الله، عنى به الإنسان (٢). وهكذا قال عكرمة وغيره. وقوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ أي: أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحدًا؟ ومن عدله أن يقيم القيامة فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه. وقد قدمنا في حديث أبي هريرة مرفوعًا: "فإذا قرأ أحدكم والتين والزيتون فأتى على آخرها ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين" (٣) .. آخر تفسير سورة التين والزيتون، ولله الحمد والمنة.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بلفظ: "غير منقوص". (٢) أخرجه الطبري من طريق عبد الرحمن بن مهدي به، وسنده صحيح. (٣) تقدم تخريجه في تفسير آخر سورة القيامة.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي» (٧/ ٦٠٢)
Short
ابن كثير، تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج ٧، ص ٦٠٢.
Full
ابن كثير (ت ٧٧٤هـ). تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي. ٧٧٤هـ، ج ٧، ص ٦٠٢.

Go to a printed page