Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الفجر

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٥٥٦

وقال ابن جريج: أخبرني محمد بن المرتفع أنه سمع ابن الزبير يقول: الشفع أوسط أيام التشريق والوتر آخر أيام التشريق (١).

وفي الصحيحين من رواية أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر" (٢).

(قول رابع) قال الحسن البصري وزيد بن أسلم: الخلق كلهم شفع ووتر أقسم تعالى بخلقه، وهو رواية عن مجاهد (٣)، والمشهور عنه الأول.

وقال العوفي، عن ابن عباس ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)﴾ قال: الله وتر واحد، وأنتم شفع، ويقال الشفع صلاة الغداة والوتر صلاة المغرب (٤).

(قول خامس) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)﴾ قال: الشفع الزوج، والوتر: الله ﷿ (٥).

وقال أبو عبد الله، عن مجاهد: الله الوتر وخلقه الشفع الذكر والأنثى.

وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)﴾ كل شيء خلقه الله شفع. السماء والأرض والبر والبحر والجن والإنس والشمس والقمر (٦). ونحو هذا، ونحا مجاهد في هذا ما ذكروه في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩)﴾ [الذاريات] أي: لتعلموا أن خالق الأزواج واحد.

(قول سادس) قال قتادة، عن الحسن: والشفع والوتر: هو العدد منه شفع ومنه وتر (٧).

(قول سابع في الآية الكريمة) رواه ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق ابن جريج ثم قال ابن جرير: وروي عن النبي ﷺ خبر يؤيد القول الذي ذكرنا عن أبي الزبير؛ حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني عياش بن عقبة، حدثني خير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله قال: "الشفع اليومان والوتر اليوم الثالث" (٨). هكذا ورد هذا