تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وقال ابن زيد: ترجع نجومها وشمسها وقمرها يأتين من ههنا (١).
﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)﴾ قال ابن عباس: هو انصداعها عن النبات (٢)، وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة وأبو مالك والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغير واحد (٣).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣)﴾ قال ابن عباس: حق (٤)، وكذا قال قتادة (٥).
وقال آخر: حكم عدل
﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤)﴾ أي: بل هو جِدّ حق، ثم أخبر الكافرين بأنهم يكذبون به ويصدون عن سبيله فقال: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥)﴾ أي: يمكرون بالناس في دعوتهم إلى خلاف القرآن.
ثم قال تعالى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾ أي: انظرهم ولا تستعجل لهم ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ أي: قليلًا؛ أي: وسترى ماذا أحلَّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك كما قال تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (٢٤)﴾ [لقمان].
آخر تفسير سورة الطارق، ولله الحمد.