Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة المطففين

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٥٠٩

المبارك، كلاهما عن ابن جابر به (١).

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا الحسن بن سوار، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، أن أبا عبد الرحمن حدثه، عن أبي أُمامة أن رسول الله ﷺ قال: "تدنو الشمس يوم القيامة على قدر ميل ويزاد في حرها كذا كذا، تغلي منها الهوام كما تغلي القدور، يعرقون فيها على قدر خطاياهم، منهم من يبلغ إلى كعبيه، ومنهم من يبلغ إلى ساقيه، ومنهم من يبلغ إلى وسطه، ومنهم من يلجمه العرق" (٢). انفرد به أحمد.

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو عشانة حيي بن يؤمن أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تدنو الشمس من الأرض فيعرق الناس، فمن الناس من يبلغ عرقه عقبيه، ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق، ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه، ومنهم من يبلغ العجز، ومنهم من يبلغ الخاصرة، ومنهم من يبلغ منكبيه، ومنهم من يبلغ وسط فيه -وأشار بيده فألجمها فاه، رأيت رسول الله ﷺ يشير بيده هكذا- ومنهم من يغطيه عرقه" وضرب بيده إشارة (٣)، انفرد به أحمد، وفي حديث: "أنهم يقومون سبعين سنة لا يتكلمون"، وقيل: يقومون ثلاثمائة سنة، وقيل: يقومون أربعين ألف سنة، ويقضي بينهم في مقدار عشرة آلاف سنة كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: "في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة" (٤).

وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو عون الزيادي، أخبرنا عبد السلام بن عجلان، سمعت أبا يزيد المدني، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لبشير الغفاري: "كيف أنت صانع في يوم يقوم الناس فيه ثلاثمائة سنة لرب العالمين من أيام الدنيا لا يأتيهم فيه خبر من السماء ولا يؤمر فيهم بأمر؟ " قال بشير: المستعان الله، قال: "فإذا أويت إلى فراشك فتعوذ بالله من كرب يوم القيامة وسوء الحساب" ورواه ابن جرير من طريق عبد السلام به (٥).

وفي سنن أبي داود: أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ بالله من ضيق المقام يوم القيامة (٦).

وعن ابن مسعود يقومون أربعين سنة رافعي رؤوسهم إلى السماء لا يكلمهم أحد قد ألجم العرق برهم وفاجرهم (٧).