Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة عبس

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٤٨٤

وقوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ أما الفاكهة: فكل ما يتفكه به من الثمار، قال ابن عباس: الفاكهة: كل ما أُكل رطبًا، والأب: ما أنبتت الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس (١)، وفي رواية عنه: هو الحشيش للبهائم (٢).

وقال مجاهد وسعيد بن جبير وأبو مالك: الأب: الكلأ (٣).

وعن مجاهد والحسن وقتادة وابن زيد: الأب للبهائم كالفاكهة لبني آدم.

وعن عطاء: كل شيء نبت على وجه الأرض فهو أب.

وقال الضحاك: كل شيء أنبتته الأرض سوى الفاكهة فهو الأب.

وقال ابن إدريس: عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس: الأب نبت الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس (٤).

ورواه ابن جرير من ثلاث طرق عن ابن إدريس، ثم قال: حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا: حدثنا ابن إدريس، حدثنا عبد الملك، عن سعيد بن جبير قال: عدَّ (٥) ابن عباس وقال: الأب: ما أنبتت الأرض للأنعام. وهذا لفظ حديث أبي كريب وقال أبو السائب في حديثه: ما أنبتت الأرض مما يأكل الناس وتأكل الأنعام.

وقال العوفي، عن ابن عباس: الأب: الكلأ والمرعى (٦)، وكذا قال مجاهد والحسن وقتادة وابن زيد وغير واحد (٧).

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي قال: سئل أبو بكر الصديق ﵁ عن قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ فقال: أي سماء تظلني؟ وأي أرض تقلني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم؟ (٨) وهذا منقطع بين إبراهيم التيمي والصديق ﵁.

فأما ما رواه ابن جرير حيث قال: حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا حميد، عن

Verses cited 80:31