Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة النازعات

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٤٧٣

نموت لنخسرنَّ (١).

قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)﴾ أي: فإنما هو أمر من اللَّه لا مثنوية فيه ولا تأكيد، فإذا الناس قيام ينظرون، وهو أن يأمر اللَّه تعالى إسرافيل فينفخ في الصور نفخة البعث فإذا الأولون والآخرون قيام بين يدي الربِّ ﷿ ينظرون كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (٥٢)﴾ [الإسراء]. وقال تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠)﴾ [القمر] وقال تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ [النحل: ٧٧].

قال مجاهد: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ صيحة واحدة (٢).

وقال إبراهيم التيمي: أشد ما يكون الربُّ غضبًا على خلقه يوم يبعثهم.

وقال الحسن البصري: زجرة من الغضب.

وقال أبو مالك والربيع بن أنس: زجرة واحدة هي: النفخة الآخرة.

وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)﴾ قال ابن عَبَّاسٍ: الساهرة: الأرض كلها (٣)، وكذا قال سعيد بن جبير وقتادة وأبو صالح.

وقال عكرمة والحسن والضحاك وابن زيد: الساهرة وجه الأرض (٤).

وقال مجاهد: كانوا بأسفلها فأخرجوا إلى أعلاها.

قال: والساهرة: المكان المستوي (٥).

وقال الثوري: الساهرة أرض الشام (٦).

وقال عثمان بن أبي العاتكة: الساهرة: أرض بيت المقدس (٧).

وقال وهب بن منبه: الساهرة: جبل إلى جانب بيت المقدس (٨).

وقال قتادة أيضًا: الساهرة: جهنم (٩).

وهذه أقوال كلها غريبة والصحيح أنها الأرض وجهها الأعلى.

وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا علي بن الحسين، حَدَّثَنَا خزر بن المبارك الشيخ الصالح، حَدَّثَنَا بشر بن [السريّ] (١٠)، حَدَّثَنَا مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ﴿فَإِذَا

Verses cited 79:1379:14