Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة النبإ

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٤٦٣

وقال سفيان الثوري: عليها ثلاث قناطر (١).

وقوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ أي: ماكثين فيها أحقابًا، وهي جمع حقب، وهو: المدة من الزمان، وقد اختلفوا في مقداره.

فقال ابن جرير، عن ابن حميد، عن مهران، عن سفيان الثوري، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي بن أبي طالب لهلال الهجري: ما تجدون الحقب في كتاب اللَّه المنزل؟ قال: نجده ثمانين سنة، كل سنة اثنا عَشَرَ شهرًا، كل شهر ثلاثون يومًا، كل يوم ألف سنة (٢). وهكذا روي عن أبي هريرة وعبد اللَّه بن عمرو وابن عباس وسعيد بن جبير وعمرو بن ميمون والحسن وقتادة والربيع بن أنس والضحاك (٣).

وعن الحسن والسدي أيضًا: سبعون سنة كذلك (٤).

وعن عبد الله بن عمرو: الحقب أربعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما تعدون. رواهما ابن أبي حاتم.

وقال بُشير بن كعب: ذُكر لي أن الحقب الواحد ثلاثمائة سنة، كل سنة اثنا عشر شهرًا، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم منها كألف سنة (٥). رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.

ثم قال ابن أبي حاتم: ذُكر عن عمرو بن علي بن أبي بكر [الأسفيدي] (٦)، حَدَّثَنَا مروان بن معاوية الفزاري، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أُمامة، عن النَّبِيّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ قال: فالحقب شهر، الشهر ثلاثون يومًا، والسنة اثنا عشر شهرًا، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم منها ألف سنة مما تعدون، فالحقب ثلاثون ألف ألف سنة (٧). وهذا حديث منكر جدًا والقاسم هو والراوي عنه وهو جعفر بن الزبير كلاهما متروك.

وقال البزار: حَدَّثَنَا محمد بن مرداس، حَدَّثَنَا سليمان بن مسلم أبو العلاء قال: سألت سليمان التيمي هل يخرج من النار أحد؟ فقال: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النَّبِيّ ﷺ أنه قال: "واللّه لا يخرج من النار أحد حتَّى يمكث فيها أحقابًا، قال: والحقب بضع وثمانون سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما مما تعدون" (٨) ثم قال: سليمان بن مسلم بصري مشهور.

Verses cited 78:2378:2478:25