Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة المدثر

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٤٢٦

لضحكتم قليلًا ولبكيتم كَثِيرًا وَلا تلذذتم بالنساء على الفُرُشات ولخرجتم إلى الصُّعُدات تجأرون إلى اللَّه تعالى" فقال أبو ذرّ: والله لوددت أني شجرة تعضد (١). ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث إسرائيل، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، ويروى عن أبي ذرٍّ موقوفًا (٢).

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حَدَّثَنَا حسين بن عرفة المصري، حَدَّثَنَا عروة بن مروان الرقي، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بن عمرو، عن عبد الكريم بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول الله ﷺ: "ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كفّ إلا وفيه ملك قائم أو ملك ساجد أو ملك راكع، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعًا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئًا" (٣).

وقال محمد بن نصر المروزي في "كتاب الصلاة": حَدَّثَنَا عمرو بن زرارة، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، عن حكيم بن حزام قال: بينما رسول اللَّه ﷺ مع أصحابه إذ قال لهم: "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا: ما نسمع من شيء. فقال رسول الله ﷺ: "أسمع أطيط السماء ولا تلام أن تئط. وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك راكع أو ساجد" (٤).

وقال أيضًا: حَدَّثَنَا محمد بن عبد اللَّه بن [قهزاذ] (٥)، حَدَّثَنَا أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي، حَدَّثَنَا عبيد بن سليمان الباهلي، سمعت الضحاك بن مزاحم يحدث، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة أنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا وعليه ملك ساجد أو قائم وذلك قول الملائكة: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ " (٦). وهذا مرفوع غريب جدًا، ثم رواه عن محمود بن آدم، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود أنه قال: إن من السموات سماء ما فيها موضع شبر إلا وعليه جبهة ملك أو قدماه قائم ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ [الصافات] (٧).