Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة نوح

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٣٩٠

وأما سُواع فكانت لهذيل، وأما يَغوث فكانت لمراد ثم لبني غطيف بالجُرف عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهمدان، وأما نَسر فكانت لحمير لآل ذي كلاع، وهي أسماء رجال صالحين من قوم نوح ﵇، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تُعبد حتى إذا هلك أولئك ونُسخ العلم عبدت (١)، وكذا روي عن عكرمة والضحاك وقتادة وابن إسحاق نحو هذا (٢).

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هذه أصنام كانت تعبد في زمن نوح (٣).

وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى، عن محمد بن قيس: ﴿وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح وكان لهم أتباع يقتدون بهم، فلما ماتوا قال: أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صوَّرناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوَّروهم، فلما ماتوا وجاء آخرون دبَّ إليهم إبليس فقال: إنما كانوا يعبدونهم وبهم يُسقَون المطر فعبدوهم (٤).

وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة شيث ﵇ من طريق إسحاق بن بشر قال: أخبرني جويبر ومقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه قال: ولد لآدم ﵇ أربعون ولدًا، عشرون غلامًا وعشرون جارية، فكان ممن عاش منهم هابيل وقابيل وصالح وعبد الرحمن الذي سماه: عبد الحارث (٥)، ووَدّ، وكان وَدّ يقال له: شيث ويقال له: هبة اللّه، وكان إخوته قد سوَّدوه، وولد له سواع ويغوث ويعوق ونسر (٦).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو عمرو الدوري، حدثني أبو إسماعيل المؤدب، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن أبي حزرة، عن عروة بن الزبير قال: اشتكى آدم ﵇ وعنده بنوه ود ويغوث وسواع ونسر قال: وكان وَدّ أكبرهم وأبرَّهم به (٧).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا يعقوب، عن أبي المطهر قال: ذُكروا عند أبي جعفر وهو قائم يصلي يزيد بن المهلب، قال: فلما انفتل من