تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وقال أبو العالية (١)، في قوله (تعالى) (٢): ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ قال: على مرضاة الله، وعلموا أنها من طاعة الله.
وأما قوله: ﴿وَالصَّلَاةِ﴾ فإن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر؛ كما قال تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ الآية [العنكبوت: ٤٥].
وقال الإمام أحمد (٣): حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله الدؤلي؛ قال: قال عبد العزيز أخو حذيفة؛ قال حذيفة - يعني: ابن اليمان (﵁) (٤) -: كان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر صلَّى.
ورواه أبو داود، [عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن زكريا، عن عكرمة بن عمار، كما سيأتي] (٥).
وقد رواه ابن جرير (٦) من حديث ابن جريج، عن عكرمة بن عمار، عن محمد (بن عبيد) (٧) بن أبي قدامة، عن عبد العزيز بن اليمان، عن حذيفة؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.
[ورواه بعضهم عن عبد العزيز بن أخي حذيفة، ويقال: أخي حذيفة، مرسلًا، عن النبي]ﷺ.
وقال محمد بن نصر (٨) المروزي في "كتاب الصلاة": حدثنا سهل بن عثمان (أبو مسعود) (٩) العسكري، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة؟ قال: قال عكرمة بن عمار: قال محمد بن عبد الله الدؤلي. قال عبد العزيز: قال حذيفة: رجعت إلى النبي ﷺ ليلة الأحزاب، وهو مشتمل في شملة يصلي، وكان إذا حزبه أمر صلى.
حدثنا (١٠)] (١١) .............................................................