Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة ﴿ن﴾

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٣٤٨

وقال آخرون: كان دعيًّا (١).

وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن أصحاب التفسير قالوا: هو الذي تكون له زنمة الشاة (٢).

وقال الضحاك: كانت له زنمة في أصل أذنه (٣).

ويقال: هو اللئيم الملصق في النسب (٤).

وقال أبو إسحاق: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: هو المريب الذي يعرف بالشر (٥). وقال مجاهد: الزنيم يُعرف بهذا الوصف كما تعرف الشاة (٦).

وقال أبو رزين: الزنيم علامة الكفر (٧).

وقال عكرمة: الزنيم الذي يعرف باللؤم كما تعرف الشاة بزنمتها (٨). والأقوال في هذا كثيرة وترجع إلى ما قلناه وهو أن الزنيم هو المشهور بالشر الذي يعرف به من بين الناس، وغالبًا ما يكون دعيًا ولد زنا فإنه في الغالب يتسلط الشيطان عليه ما لا يتسلط على غيره كما جاء في الحديث: "لا يدخل الجنة ولد زنا" (٩). وفي الحديث الآخر: "ولد الزنا شر الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه" (١٠).

وقوله: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥)﴾ يقول تعالى هذا مقابلة ما أنعم الله عليه من المال والبنين كفر بآيات الله ﷿ وأعرض عنها، وزعم أنها كذب مأخوذ من أساطير الأولين كقوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠) ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)﴾ [المدثر] قال الله تعالى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦)﴾ [المدثر]

وقال تعالى ههنا: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾.

قال ابن جرير: سنبيِّن أمره بيانًا واضحًا حتى يعرفوه ولا يخفى عليهم كما لا تخفى عليهم السمة على الخراطيم (١١)، وهكذا قال قتادة: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾ شين لا يفارقه

Verses cited 68:1468:1568:16