Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة التحريم

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٣٢٠

وقوله تعالى: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ أي: منهن ثيبات ومنهن أبكارًا ليكون ذلك أشهى إلى النفس فإن التنوع يبسط النفس ولهذا قال: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾.

وقال أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا أبو بكر بن صدقة، حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق، حدثنا عبد الله بن أبي أُمية، حدثنا عبد القدوس، عن صالح بن حيان، عن ابن بُريدة عن أبيه ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ قال: وعد الله نبيه ﷺ في هذه الآية أن يزوجه بالثيب آسية امرأة فرعون، وبالبكر مريم بنت عمران (١).

وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة مريم ﵍ من طريق سويد بن سعيد، حدثنا محمد بن صالح بن عمر، عن الضحاك ومجاهد، عن ابن عمر قال: جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ فمرت خديجة فقال: إن الله يقرئها السلام ويبشرها ببيت في الجنة من قصب بعيد عن اللهب لا نصب فيه ولا صخب، من لؤلؤة [جوفاء بين] (٢) بيت مريم عمران وبيت آسية بنت مزاحم (٣).

ومن حديث أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ دخل على خديجة وهي في الموت فقال: يا خديجة إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن مني السلام. فقالت: يا رسول الله وهل تزوجت قبلي؟ قال: "لا"، ولكن الله زوجني مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وكلثم أخت موسى (٤). ضعيف أيضًا.

وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم ابن عرعرة، حدثنا عبد النور بن عبد الله، حدثنا يوسف بن شعيب، عن أبي أُمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "أعلمت أن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران وكلثم أخت موسى وآسية امرأة فرعون"، فقلت: هنيئًا لك يا رسول الله. وهذا أيضًا ضعيف وروي مرسلًا عن ابن أبي داود (٥).

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾.

قال سفيان الثوري، عن منصور، عن رجل، عن علي ﵁ في قوله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ

Verses cited 66:6