من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الخطباء من أمتك، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم أفلا يعقلون".
حديث آخر: قال الإمام أحمد (١): حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل؛ قال: قيل لأسامة وأنا رديفه: ألا تكلم عثمان؟ فقال: إنكم ترون أني لا أكلمه إلا أُسمعكم. إني لأكلمه فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمرًا لا أحب أن أكون أول من افتتحه، والله لا أقول لرجل: إنك خير الناس، وإن كان عليَّ أميرًا، بعد أن سمعت رسول الله ﷺ يقول: قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق به أقتابه، فيدور بها في النار، كما يدور الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار؛ فيقولون: يا فلان؛ ما أصابك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ (فقال) (٢): كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه". ورواه البخاري ومسلم من حديث سليمان بن مهران الأعمش، به، نحوه.
[(وقال (٣) أحمد): حدثنا (سيار) (٤) بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس (٥)؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء"] (٦).
[وقد ورد في بعض الآثار (٧) أنه "يغفر للجاهل سبعين مرةً] (٨) [حتى يغفر للعالم مرةً واحدةً، ليس من يعلم كمن لا يعلم"] (٩).