Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الممتحنة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٢٥٨

وقد روى البخاري هذا الحديث من طريق حفصة بنت سيرين، عن أُم عطية نسيبة الأنصارية ﵂ (١). وقد روي نحوه من وجه آخر أيضًا قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن فروخ القتاب، حدثني مصعب بن نوح الأنصاري قال: أدركت عجوزًا لنا كانت فيمن بايع رسول الله ﷺ، قالت: فأتيته لأبايعه فأخذ علينا فيما أخذ أن لا تنحن، فقالت عجوز: يا رسول الله إن أناسًا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة فأنا أريد أسعدهم قال: "فانطلقي فكافئيهم" فانطلقت فكافأتهم ثم إنها أتته فبايعته، وقال: هو المعروف الذي قال الله ﷿: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (٢).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا القعنبي، حدثنا الحجاج بن صفوان، عن أُسيد بن أبي أسيد البراد، عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله ﷺ: أن لا نعصيه في معروف أن لا نخمش وجهًا، ولا ننشر شعرًا، ولا نشق جيبًا، ولا ندعوا ويلًا (٣).

وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن يزيد مولى الصهباء، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، عن رسول الله ﷺ في قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قال: النوح (٤)، ورواه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد، عن أبي نعيم، وابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع كلاهما، عن يزيد بن عبد الله الشيباني مولى الصهباء به وقال الترمذي: حسن غريب (٥).

وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا إسحاق بن إدريس، حدثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب، حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أُم عطية قالت: لما قدم رسول الله ﷺ جمع نساء الأنصار في بيت ثم أرسل إلينا عمر بن الخطاب ﵁، فقام على الباب وسلم علينا فرددن أو فرددنا عليه¬ السلام، ثم قال: أنا رسولُ رسولِ الله ﷺ إليكن قالت فقلنا: مرحبًا برسول الله وبرسول رسول الله، فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا ولا تسرقن ولا تزنين، قالت: فقلنا نعم، قالت فمدَّ يده من خارج الباب أو البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثم قال: اللَّهم اشهد، قالت: وأمرنا في العيدين أن نخرج فيه الحُيَّض والعواتق ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنائز قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قوله تعالى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قالت: النياحة (٦).