Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الواقعة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ١٤٤

وقال بعضهم ﴿عُرُبًا﴾ أي: غَنِجات (١)، قال موسى بن عبيدة الربذي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: " ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ﴾ قال: نساء عجائز كن في الدنيا عمشًا رمُصًا (٢) " (٣). رواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم ثم قال الترمذي: غريب، وموسى ويزيد ضعيفان.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عوف الحمصي، حدثنا آدم - يعني: ابن أبي إياس -، حدثنا شيبان، عن جابر، عن يزيد بن مُرَّة، عن سلمة بن يزيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥)﴾ "يعني: الثيب والأبكار اللاتي كنَّ في الدنيا" (٤).

وقال عبد بن حميد: حدثنا مصعب بن مقدام، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: أتت عجوز فقالت: يا رسول الله ادُع الله تعالى أن يدخلني الجنة فقال: "يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز" قال: فولَّت تبكي. قال: "أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦)﴾ " (٥).

وهكذا رواه الترمذي في "الشمائل" عن عبد بن حميد (٦).

وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، أخبرنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أُمه عن أُم سلمة قالت: قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله تعالى: ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢)﴾ [الواقعة] قال: "حور بيض عين ضخام العيون شفر (٧) الحوراء بمنزلة جناح النسر" قلت: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣)﴾ [الواقعة] قال: "صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي" قلت: أخبرني عن قوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٧٠)﴾ [الرحمن] قال: "خيرات الأخلاق حسان الوجوه" قلت: أخبرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)﴾ [الصافات] قال: "رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشر وهو الغرقئ" قلت: يا رسول الله أخبرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾ قال: "هنَّ اللواتي قبضن في الدار الدنيا عجائز رمصًا شمصًا، خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عربًا متعشقات محببات أترابًا على ميلاد واحد" قلت: يا رسول الله نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: "بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة" قلت: يا رسول الله وبم ذاك؟ قال: "بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله ﷿، ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير، بيض الألوان خُضر الثياب صُفر الحلي مجامرهن الدر