تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
عباس وأبي هريرة والحسن وعكرمة وقسامة بن زهير وقتادة وأبي حزرة مثل ذلك (١)، وبه قال مجاهد وابن زيد: وزاد فقال: أهل اليمن يسمون الموز: الطلح (٢)، ولم يحكِ ابن جرير غير هذا القول.
وقوله تعالى: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ﷺ قال: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها"، اقرأوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ (٣). ورواه مسلم من حديث الأعرج به (٤).
وقال الإمام أحمد: حدثنا سريج، حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام، اقرءوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ (٥) ". وكذا رواه البخاري عن محمد بن سنان، عن فليح به (٦)، وكذا رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة (٧)، وكذا رواه حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة (٨). والليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: وعوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا: حدثنا شعبة، سمعت أبا الضحاك يحدث أبا هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين - أو مائة - سنة هي شجرة الخلد" (٩).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها"، واقرءوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ (١٠). إسناد جيد ولم يخرجوه، وهكذا رواه ابن جرير، عن أبي كريب، عن عبدة وعبد الرحيم عن محمد بن عمرو به، وقد رواه الترمذي من