Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الواقعة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ١٣٥

فقصتها، وجعلت تقول: فجيء بفلان وفلان كما قال (١). هذا لفظ أبي يعلى، قال الحافظ الضياء: وهذا على شرط مسلم (٢).

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، حدثنا ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرجل إذا نزع ثمرة في الجنة عادت مكانها أخرى" (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾ قال الإمام أحمد: حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "إن طير الجنة كأمثال البُخت يرعى في شجر الجنة" فقال أبو بكر: يا رسول الله إن هذه لطير ناعمة، فقال: "آكلها أنعم منها - قالها ثلاثًا - وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها" (٤). انفرد به أحمد من هذا الوجه.

وروى الحافظ أبو عبد الله المقدسي في كتابه "صفة الجنة" من حديث إسماعيل بن علي الخطمي، عن أحمد بن علي الخيوطي، عن عبد الجبار بن عاصم، عن عبد الله بن زياد، عن زرعة، عن نافع، عن ابن عمر قال: ذكرت عند النبي ﷺ طوبى فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا بكر هل بلغك ما طوبى؟ " قال: الله ورسوله أعلم. قال: "طوبى شجرة في الجنة ما يعلم طولها إلا الله يسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفًا ورقها الحلل يقع عليها الطير كأمثال البخت" فقال أبو بكر: يا رسول الله إن هناك لطيرًا ناعمًا؟ قال: "أنعم منه من يأكله وأنت منهم إن شاء الله تعالى" (٥).

وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾: وذُكر لنا أن أبا بكر قال: يا رسول الله إني أرى طيرها ناعمة كأهلها ناعمون، قال: "من يأكلها والله يا أبا بكر أنعم منها وإنها لأمثال البخت، وإني لأحتسب على الله أن تأكل منها يا أبا بكر" (٦).

وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثني مجاهد بن موسى، حدثنا معن بن عيسى، حدثني ابن أخي ابن شهاب، عن أبيه، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ سئل عن الكوثر فقال: "نهر أعطانيه ربي ﷿ في الجنة أشد بياضًا من اللَّبن وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها يعني كأعناق