تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وقال محمد بن كعب: تخفض رجالًا كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع رجالًا كانوا في الدنيا مخفوضين.
وقال السدي: خفضت المتكبرين ورفعت المتواضعين.
وقال العوفي، عن ابن عباس: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣)﴾ أسمعت القريب والبعيد (١).
وقال عكرمة: خفضت فأسمعت الأدنى، ورفعت فأسمعت الأقصى (٢)، وكذا قال الضحاك وقتادة (٣).
وقوله تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤)﴾ أي: حركت تحريكًا فاهتزت واضطربت بطولها وعرضها، ولهذا قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغير واحد في قوله تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤)﴾ أي: زلزلت زلزالًا (٤).
وقال الربيع بن أنس: ترج بما فيها كرج الغربال بما فيه (٥)، وهذا كقوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١)﴾ [الزلزلة] وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ [الحج].
وقوله تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾ أي: فتتت فتًا، قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم (٦).
وقال ابن زيد: صارت الجبال كما قال الله تعالى (٧): ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ [المزمل: ١٤].
وقوله تعالى: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦)﴾ قال أبو إسحاق: عن الحارث، عن علي ﵁: هباء منبثًا كرهج الغبار يسطع ثم يذهب فلا يبقى منه شيء (٨).
وقال العوفي، عن ابن عباس في قوله: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦)﴾ الهباء الذي يطير من النار إذا اضطرمت يطير منه الشرر فإذا وقع لم يكن شيئًا (٩).
وقال عكرمة: المنبث الذي قد ذرته الريح وبثته (١٠).