Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الرحمن

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ١٢٣

وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا أبو يوسف الحربي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا حميد الطويل، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "ألظُّوا بيا ذا الجلال والإكرام" (١). وكذا رواه الترمذي، عن محمود بن غيلان، عن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة به، ثم قال: غلط المؤمل فيه، وهو غريب وليس بمحفوظ، وإنما يروى هذا عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن النبي ﷺ (٢).

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن حسان المقدسي، عن ربيعة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ألظُّوا بذي الجلال والإكرام" (٣). ورواه النسائي من حديث عبد الله بن المبارك به (٤).

وقال الجوهري: ألظ فلان بفلان: إذا لزمه، وقول ابن مسعود: ألظُّوا بياذا الجلال والإكرام؛ أي: الزموا، يقال: الإلظاظ: هو الإلحاح.

(قلت): وكلاهما قريب من الآخر، والله أعلم، وهو المداومة واللزوم والإلحاح.

وفي صحيح مسلم والسنن الأربعة من حديث عبد الله بن الحارث، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلم لا يقعد يعني بعد الصلاة إلا بقدر ما يقول: "اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام" (٥).

آخر تفسير سورة الرحمن، ولله الحمد والمنة.