Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة ق

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٢٣

قال ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: هو التسبيح بعد الصلاة (١). ويؤيد هذا ما ثبت في الصحيحين، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: جاء فقراء المهاجرين فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم، فقال النبي ﷺ: "وما ذاك؟ " قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. قال ﷺ: "أفلا أعلمكم شيئًا إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من فعل مثل ما فعلتم؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين" قال: فقالوا: يا رسول الله سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال ﷺ: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" (٢).

والقول الثاني: أن المراد بقوله تعالى: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ هما الركعتان بعد المغرب، وروي ذلك عن عمر وعلي وابنه الحسن وابن عباس وأبي هريرة وأبي أُمامة، وبه يقول مجاهد وعكرمة والشعبي والنخعي والحسن وقتادة وغيرهم (٣).

قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي على أثر كل صلاة مكتوبة ركعتين إلا الفجر والعصر، وقال عبد الرحمن: دبر كل صلاة. ورواه أبو داود والنسائي من حديث سفيان الثوري به، زاد النسائي ومطرف، عن أبي إسحاق به (٤).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا ابن فضيل، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: بتُّ ليلة عند رسول الله ﷺ، فصلى ركعتين خفيفتين اللتين قبل الفجر، ثم خرج إلى الصلاة فقال يا ابن عباس "ركعتين قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتين بعد المغرب إدبار السجود" ورواه الترمذي، عن أبي هشام الرفاعي، عن محمد بن فضيل به. وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٥). وحديث ابن عباس، وأنه بات في بيت