Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة ق

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ١٧

الجنة والناس أجمعين، فهو ﷾ يأمر بمن يأمر به إليها ويلقى وهي تقول: هل من مزيد؛ أي: هل بقي شيء تزيدوني؟ هذا هو الظاهر في سياق الآية وعليه تدل الأحاديث.

قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثني حَرمي بن عمارة، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ " حتى يضع قدمه فتقول: "قط، قط" (١).

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع ربُّ العزة قدمه فيها فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط وعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقًا آخر فيسكنهم الله تعالى في فضول الجنة" (٢). ثم رواه مسلم من حديث قتادة بنحوه، ورواه أبان العطار وسليمان التيمي عن قتادة بنحوه (٣).

حديث آخر:

قال البخاري: حدثنا محمد بن موسى القطان، حدثنا أبو سفيان الحميري سعيد بن يحيى بن مهدي، حدثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة، رفعه وأكثر ما كان يوقفه أبو سفيان: "يقال لجهنم: هل امتلأت، وتقول: هل من مزيد؟ فيضع الربُّ ﵎ قدمه عليها فتقول: قط قط" (٤). ورواه أبو أيوب وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين به.

طريق أخرى:

قال البخاري: وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن [همام] (٥) بن منبه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تحاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم. قال الله ﷿ للجنة: أنتِ رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنتِ عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فيها فتقول: قط قط فهنالك تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحدًا، وأما الجنة فإن الله ﷿ ينشئ لها خلقًا آخر" (٦).

حديث آخر:

قال مسلم في صحيحه: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "احتجَّت الجنة والنار فقالت النار: فيَّ