Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الحجرات

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٧١٥

وقال مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا" (١). رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم، عن يحيى بن يحيى وأبو داود، عن العتبي، عن مالك به (٢).

وقال سفيان بن عيينة: عن الزهري، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام" رواه مسلم والترمذي وصححه من حديث سفيان بن عيينة به (٣).

وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله القرمطي العدوي، حدثنا بكر بن عبد الوهاب المدني، حدثنا إسماعيل بن قيس الأنصاري، حدثني عبد الرحمن بن محمد بن أبي الرجال، عن أبيه، عن جده حارثة بن النعمان قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة والحسد وسوء الظن" فقال الرجل: وما يذهبهن يا رسول الله ممن هن فيه؟ قال ﷺ: "إذا حسدت فاستغفر الله، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فأمض" (٤).

وقال أبو داود: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد قال: أُتِيَ ابن مسعود برجل فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمرًا، فقال عبد الله: قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به (٥). سماه ابن أبي حاتم في روايته الوليد بن عقبة بن أبي معيط.

وقال الإمام أحمد: حدثنا هاشم، حدثنا ليث، عن إبراهيم بن نشيط الخولاني، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دُخين كاتب عقبة قال: قلت لعقبة: إن لنا جيرانًا يشربون الخمر وأنا داعٍ لهم الشرط فيأخذونهم. قال: لا تفعل ولكن عظهم وتهددهم، قال: ففعل فلم ينتهوا. قال: فجاءه دخين فقال: إني قد نهيتهم فلم ينتهوا وإني داع لهم الشرط فتأخذهم، فقال له عقبة: ويحك لا تفعل؟ فإني سمعت رسول الله يقول: "من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موؤدة من قبرها". ورواه أبو داود والنسائي من حديث الليث بن سعد به نحوه (٦).

وقال سفيان الثوري، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن معاوية ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ