Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٦٦٧

داود في الجهاد، عن محمد بن عيسى، عن مجمع بن يعقوب به (١).

وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا أبو [بحر، حدثنا شعبة] (٢)، حدثنا جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة قال: سمعت عبد الله بن مسعود ﵁ يقول: لما أقبلنا من الحديبية عرسنا فنمنا فلم نستيقظ إلا والشمس قد طلعت، فاستيقظنا ورسول الله ﷺ نائم قال: فقلنا أيقظوه. فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: "افعلوا ما كنتم تفعلون وكذلك يفعل من نام أو نسي" قال: وفقدنا ناقة رسول الله ﷺ فطلبناها فوجدناها قد تعلق خطامها بشجرة، فأتيته بها فركبها فبينا نحن نسير إذ أتاه الوحي قال: وكان إذا أتاه الوحي اشتد عليه، فلما سري عنه أخبرنا أنه أنزل عليه ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ (٣). وقد رواه أحمد وأبو داود والنسائي من غير وجه عن جامع بن شداد به (٤).

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: كان النبي ﷺ يصلي حتى ترم قدماه فقيل له أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال ﷺ: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ " (٥). أخرجاه وبقية الجماعة إلا أبا داود من حديث زياد به (٦).

وقال الإمام أحمد: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن ابن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا صلى قام حتى تتفطر رجلاه (٧)، فقالت له عائشة ﵂: يا رسول الله ﷺ أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال ﷺ: "يا عائشة أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ " (٨) أخرجه مسلم في الصحيح من رواية عبد الله بن وهب به.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عبد الله بن عوف الخراز - وكان ثقة بمكة -، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا مسعر عن قتادة، عن أنس قال: قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه - أو قال ساقاه - فقيل له أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا" (٩)؟ غريب من هذا الوجه.