تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
جد بالفضل وصلهم، فإنه لن يزال معك ظهير من الله ﷿ ما كنت على ذلك" (١). تفرد به أحمد من هذا الوجه وله شاهد من وجه آخر.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يعلى، حدثنا فِطر، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها" (٢). رواه البخاري.
وقال أحمد: حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة (٣)، أخبرنا قتادة، عن أبي ثُمامة الثقفي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة (٤) المغزل تكلم بلسان طلق ذِلق، فتقطع من قطعها وتصل من وصلها" (٥). وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، عن أبي قابوس، عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي ﷺ قال: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء، والرحم شُجْنَةٌ من الرحمن من وصلها وصلته ومن قطعها بتتُّه" (٦). وقد رواه أبو داود والترمذي من حديث سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار به، وهذا هو الذي يروى بتسلسل الأولية وقال الترمذي: حسن صحيح (٧).
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أن أباه حدثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض فقال له عبد الرحمن ﵁: وصلت رحمك، إن رسول الله ﷺ قال: "قال الله ﷿: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسمها من اسمي، فمن يصلها أصله ومن يقطعها أقطعه فأبته - أو قال: - من بتَّها أبتُّه" (٨). تفرد به أحمد من هذا الوجه، ورواه أحمد أيضًا من حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن الردَّاد - أو أبي الردَّاد - عن عبد الرحمن بن عوف به، ورواه أبو داود والترمذي من رواية أبي سلمة، عن أبيه (٩)، والأحاديث في هذا كثيرة جدًا.
وقال الطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عمار الموصلي، حدثنا عيسى بن