تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
طريق أخرى:
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان بن أبي فزارة العبسي، حدثنا أبو زيد مولى عمرو بن حريث، عن ابن مسعود ﵁ قال: لما كانت ليلة الجن قال لي النبي ﷺ: "أمعك ماء؟ " قلت: ليس معي ماء ولكن معي إِداوة فيها نبيذ فقال النبي ﷺ: "تمرة طيبة وماء طهور" (١). رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث زيد به (٢).
طريق أخرى:
قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس، عن عبد الله بن مسعود ﵃ قال: إنه كان مع رسول الله ﷺ ليلة الجن فقال رسول الله ﷺ: "يا عبد الله أمعك ماء؟ " قال: معي نبيذ في إداوة. قال ﷺ: "اصبب عليّ" فتوضأ. فقال النبي ﷺ: "يا عبد الله شراب وطهور". تفرد به أحمد من هذا الوجه، وقد أورده الدارقطني من طريق آخر عن ابن مسعود ﵁ (٣).
طريق أخرى:
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرني أبي، عن ميناء، عن عبد الله ﵁ قال: كنت مع رسول الله ﷺ ليلة وفد الجن، فلما انصرف تنفس فقلت: ما شأنك؟ قال: "نعيت إليَّ نفسي يا ابن مسعود" هكذا رأيته في المسند مختصرًا (٤)، وقد رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه دلائل النبوة فقال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وحدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن [ميناء عن ابن مسعود] (٥) قال: قال رسول الله ﷺ: "نعيت إليَّ نفسي يا ابن مسعود" قلت: استخلف. قال: "من؟ " قلت: أبا بكر. قال: فسكت ثم مضى ساعة فتنفس فقلت: ما شأنك بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: "نعيت إليَّ نفسي يا ابن مسعود" قلت: استخلف. قال: "من؟ " قلت: عمر. فسكت ساعة ثم مضى ثم تنفس فقلت؟ ما شأنك؟ قال: "نعيت إليَّ نفسي" قلت: فاستخلف قال ﷺ "من؟ " قلت: علي بن أبي طالب ﵁. قال ﷺ: "أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين" (٦). وهو حديث غريب جدًا وأحرى به أن لا