Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة فصلت

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٥٢٥

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبد الله الظهراني، أخبرنا حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: سئل ابن عباس ﵄؛ أي: آية في كتاب الله ﵎ أرخص؟ قال: قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ على شهادة أن لا إله إلا الله (١).

وقال الزهري: تلا عمر ﵁ هذه الآية على المنبر ثم قال: استقاموا واللهِ لله بطاعته، ولم يروغوا روغان الثعالب (٢).

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ على أداء فرائضه (٣)، وكذا قال قتادة: قال: وكان الحسن يقول اللَّهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة (٤).

وقال أبو العالية: ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ أخلصوا له الدين والعمل.

وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه أن رجلًا قال: يا رسول الله مُرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال ﷺ: "قل آمنت بالله ثم استقم" قلت: فما أتقي؟ فأومأ إلى لسانه (٥). ورواه النسائي من حديث شعبة، عن يعلى بن عطاء (٦) به.

ثم قال أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول حدثني بأمر أعتصم به. قال ﷺ: "قل: ربي الله ثم استقم" قلت: يا رسول الله ما أكثر ما تخاف علي؟ فأخذ رسول الله بطرف لسان نفسه ثم قال: "هذا" (٧). وهكذا رواه الترمذي وابن ماجه من حديث الزهري به وقال الترمذي: حسن صحيح (٨). وقد أخرجه مسلم في صحيحه والنسائي من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال ﷺ: "قل: آمنت بالله ثم استقم" وذكر تمام الحديث (٩).

وقوله تعالى: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ قال مجاهد والسدي وزيد بن أسلم وابنه: يعني عند الموت (١٠) قائلين: ﴿أَلَّا تَخَافُوا﴾. قال مجاهد وعكرمة وزيد بن أسلم؛ أي: مما تقدمون عليه