Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة ص

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٤٣٧

مسعود ﵁ فقال: يا أيها الناس من علم شيئًا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل الله أعلم، فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم، فإن الله قال لنبيكم ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦)﴾ أخرجاه من حديث الأعمش به (١).

وقوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٨٧)﴾ يعني: القرآن ذكر لجميع المكلفين به من الإنس والجن، قاله ابن عباس (٢).

وروى ابن أبي حاتم عن أبيه، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل: حدثنا قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ قال: الجن والإنس (٣).

وهذه الآية الكريمة كقوله تعالى: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]، ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧].

وقوله تعالى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ﴾ أي: خبره وصدقه ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ أي: عن قريب قال قتادة: بعد الموت (٤).

وقال عكرمة: يعني يوم القيامة (٥)، ولا منافاة بين القولين فإن من مات فقد دخل في حكم القيامة.

وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨)﴾: قال الحسن: يا ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين (٦).

ولله الحمد والمنَّة.

Verses cited 38:8738:88