Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة [تنبيه ينبغي الوقوف عليه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٣١٥

(يكفي) (١) بنا فضلًا على من غيرنا … حب النبي محمد إيانا

قال: ويجوز أن تكون "بعوضة" منصوبةً بحذف الجار وتقدير الكلام: إن اللّه لا يستحي أن يضرب مثلًا ما بين بعوضة إلى ما فوقها [وهذا الذي اختاره الكسائي والفراء.

وقرأ الضحاك، وإبراهيم بن أبي عبلة "بعوضة" - بالرفع (٢). قال ابن جني: وتكون صلةً لـ"ما" وحذف العائد، كما في قوله: ﴿تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ [الأنعام: ١٥٤] (أي على الذي هو أحسن) (٣).

وحكى سيبويه: ما أنا بالذي قائل لك شيئًا؛ (أي) (٤) (يعني) (٥) (بالذي هو قائل لك شيئًا) (٦)].

وقوله تعالى: ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾: فيه قولان:

أحدهما: فما دونها في الصغر والحقارة؛ كما إذا وصف رجل باللؤم والشح، فيقول السامع: نعم، وهو فوق ذلك - يعني: فيما وصفت. [وهذا قول الكسائي، وأبي عبيدة؛ (قاله) (٧) الرازي (٨)، وأكثر] (٩) [المحققين.

[(وفي الحديث (١٠): "لو أن الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة لما سقى كافرًا منها شربة ماء") (١١)] (١٢).