تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
قال: كبش قد رعى في الجنة أربعين خريفًا (١).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا داود العطار، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: الصخرة التي بمنى بأصل ثبير هي الصخرة التي ذبح عليها إبراهيم فداء إسحاق ابنه هبط عليه من ثبير كبش أعين أقرن له ثغاء فذبحه وهو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبل منه، فكان مخزونًا حتى فدي به إسحاق (٢)، وروي أيضًا عن سعيد بن جبير أنه قال: كان الكبش يرتع في الجنة حتى فُدي به إسحاق (٣)، وروي أيضًا عن سعيد بن جبير أنه قال: كان الكبش يرتع في الجنة حتى شقق عنه ثبير وكان عليه عهن (٤) أحمر (٥).
وعن الحسن البصري أنه قال: كان اسم كبش إبراهيم: جرير (٦).
وقال ابن جريج: قال عُبيد بن عُمير: ذبحه بالمقام.
وقال مجاهد: ذبحه بمنى عند المنحر (٧).
وقال هشيم: عن سيار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄: كان أفتى الذي جعل عليه نذرًا أن ينحر نفسه فأمره بمائة من الإبل. ثم قال بعد ذلك لو كنت أفتيه بكبش لأجزأه أن يذبح كبشًا فإن الله تعالى قال في كتابه: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾.
والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه فُدي بكبش (٨).
وقال الثوري: عن رجل، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ قال: وعل (٩).
وقال محمد بن إسحاق: عن عمرو بن عُبيد، عن الحسن أنه كان يقول: ما فدي إسماعيل ﵇ إلا بتيس من الأروى أهبط عليه من ثبير (١٠).
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، حدثني منصور، عن خاله مسافع، عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني امرأة من بني سليم ولدت عامة أهل دارنا أرسل رسول الله ﷺ إلى عثمان بن طلحة ﵁، وقالت مرة: أنها سألت عثمان لم دعاك النبي ﷺ؟ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما فخمرهما، فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي" قال سفيان: لم يزل قرنا الكبش معلقين في البيت حتى احترق البيت فاحترقا (١١). وهذا دليل مستقل على أنه إسماعيل ﵊، فإن قريشًا توارثوا