Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة [تنبيه ينبغي الوقوف عليه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٣١١

في "تفسيره" (١)، عن أبي مالك؛ وعن أبي صالح، عن ابن عباس؛ وعن مرة، عن ابن مسعود؛ وعن ناس من الصحابة؛ قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل؛ قال: إنهم أتوا بالثمرة في الجنة، فلما نظروا إليها قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا.

وهكذا قال قتادة (٢)، وعبد الرحمن بن زيد بن (٣) أسلم، ونصره ابن (٤) جرير.

وقال عكرمة: [﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ قال: معناه مثل الذي كان بالأمس. وكذا قال الربيع بن أنس.

وقال مجاهد] (٥): يقولون: ما أشبهه به.

قال ابن جرير: وقال آخرون: بل تأويل ذلك الذي رزقنا من قبل من ثمار الجنة من قبل هذا، لشدة مشابهة بعضه بعضًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ قال سنيد (٦) بن داود: حدثنا شيخ من أهل المصيصة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير؛ قال: يؤتى أحدهم بالصحفة من الشيء، فيأكل منها، ثم يؤتى بأخرى، فيقول: هذا الذي أتينا به من قبل، فتقول الملائكة: كل، فاللون واحد، والطعم مختلف.

وقال ابن (٧) أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، قال عشب الجنة الزعفران، وكثبانها المسك، ويطوف عليهم الولدان بالفواكه، فيأكلونها، ثم يؤتون بمثلها؛ فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي أتيتمونا آنفًا به؛ فتقول لهم الولدان: كلوا (فإن) (٨) اللون واحد، والطعم (مختلف) (٩)؛ وهو قول اللّه تعالى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾.

وقال أبو جعفر (١٠) الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ قال: يشبه بعضه بعضًا، ويختلف في الطعم.

قال ابن أبي حاتم (١١): وروي عن مجاهد، والربيع بن أنس، والسدي، نحو ذلك.

وقال ابن جرير (١٢) بإسناده، عن السدي في "تفسيره" عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن