Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الصافات

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٣٦٧

قال النعمان بن بشير ﵁: يعني بأزواجهم أشباههم وأمثالهم (١)، وكذا قال ابن عباس وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد والسدي وأبو صالح وأبو العالية وزيد بن أسلم (٢).

وقال سفيان الثوري: عن سماك، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب ﵁ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قال إخوانهم (٣).

وقال شريك: عن سماك عن النعمان قال: سمعت عمر يقول: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قال: أشباههم. قال يجيء أصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الربا مع أصحاب الربا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر (٤).

وقال خُصيف: عن مقسم، عن ابن عباس ﵄ أزواجهم نساؤهم (٥). وهذا غريب والمعروف عنه الأول كما رواه مجاهد وسعيد بن جبير عنه: ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قرناؤهم وما كانوا يعبدون من دون الله؛ أي: من الأصنام والأنداد تحشر معهم في أماكنهم (٦).

وقوله تعالى: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ أي: أرشدوهم إلى طريق جهنم وهذا كقوله تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٧].

وقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)﴾ أي: قفوهم حتى يسألوا عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدار الدنيا كما قال الضحاك، عن ابن عباس يعني احبسوهم إنهم محاسبون (٧).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا النفيلي، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت ليثًا يحدث عن بشر، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما داع دعا إلى شيء كان موقوفًا معه إلى يوم القيامة لا يغادره ولا يفارقه وإن دعا رجل رجلًا" ثم قرأ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)﴾، ورواه الترمذي من حديث ليث بن أبي سُليم، ورواه ابن جرير عن يعقوب بن إبراهيم، عن معتمر، عن ليث، عن رجل، عن أنس ﵁ مرفوعًا (٨).

Verses cited 37:2337:24