Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة يس

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٣٤٧

الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ [النحل: ٧٧] وقال: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (٥٢)﴾ [الإسراء] أي: إنما نأمرهم أمرًا واحدًا، فإذا الجميع محضرون

﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ أي: من عملها ﴿وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾.

يخبر تعالى عن أهل الجنة أنهم يوم القيامة إذا ارتحلوا من العَرَصات، فنزلوا في روضات الجنات، أنهم في شغل عن غيرهم بما هم فيه من النعيم المقيم والفوز العظيم.

قال الحسن البصري وإسماعيل بن أبي خالد: في شغل عما فيه أهل النار من العذاب (١).

وقال مجاهد: ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أي: في نعيم معجبون (٢)؛ أي: به، وكذا قال قتادة.

وقال ابن عباس ﵄: فاكهون؛ أي: فرحون (٣).

قال عبد الله بن مسعود وابن عباس وسعيد المسيب وعكرمة والحسن وقتادة والأعمش وسليمان التيمي والأوزاعي في قوله ﵎: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥)﴾ قالوا: شغلهم افتضاض الأبكار (٤).

وقال ابن عباس ﵄ في رواية عنه: ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أي: بسماع الأوتار.

وقال أبو حاتم: لعله غلط من المستمع، وإنما هو افتضاض الأبكار (٥).

وقوله: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ قال مجاهد: وحلائلهم (٦)، ﴿فِي ظِلَالٍ﴾ أي: في ظلال الأشجار ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾.

قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة ومحمد بن كعب والحسن وقتادة والسدي وخصيف: ﴿الْأَرَائِكِ﴾ هي: السرر تحت الحجال (٧) (٨).

Verses cited 36:5436:5536:56