Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة يس

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٣٣٤

وقال مجاهد: بالشتم (١)، ﴿وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: عقوبة شديدة فقالت لهم رسلهم: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ أي: مردود عليكم، كقوله تعالى في قوم فرعون: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٣١]، وقال قوم صالح: ﴿اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٤٧].

وقال قتادة ووهب بن منبه: أي: أعمالكم معكم (٢). وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨]. وقوله تعالى: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ أي: من أجل أنا ذكرناكم وأمرناكم بتوحيد الله وإخلاص العبادة له، قابلتمونا بهذا الكلام وتوعدتمونا وتهددتمونا، بل أنتم قوم مسرفون.

وقال قتادة: أي إن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا بل أنتم قوم مسرفون (٣).

﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٢١) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٢) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (٢٥)﴾.

قال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس ﵄ وكعب الأحبار ووهب بن منبه: إن أهل القرية همُّوا بقتل رسلهم، فجاءهم رجل من أقصى المدينة يسعى؛ أي: لينصرهم من قومه، قالوا: وهو حبيب، وكان يعمل الجرير وهو الحبال، وكان رجلًا سقيمًا قد أسرع فيه الجذام، وكان كثير الصدقة يتصدق بنصف كسبه مستقيم الفطرة (٤).

وقال ابن إسحاق، عن رجل سماه، عن الحكم، عن مقسم أو عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، قال: اسم صاحب يس حبيب، وكان الجذام قد أسرع فيه (٥).

وقال الثوري، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز: كان اسمه حبيب بن سري (٦).

وقال شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: اسم صاحب يس حبيب النجار، فقتله قومه (٧).

وقال السدي: كان قصارًا (٨).

وقال عمر بن الحكم: كان إسكافًا (٩).

Verses cited 36:20