Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الأحزاب

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٢٤٢

مريم، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرني حميد بن أبي زينب، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ﵃، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "صلوا عليَّ حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني" (١).

ثم قال الطبراني: حدثنا العباس بن حمدان الأصبهاني، حدثنا شعيب بن عبد الحميد الطحان، أخبرنا يزيد بن هارون بن أبي شيبان، عن الحكم بن عبد الله بن [خطاف] (٢)، عن أُم أنيس بنت الحسن بن علي، عن أبيها قال: قال رسول الله ﷺ: "أرأيت قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾؟ " فقال: "إن هذا من المكتوم، ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم، إن الله ﷿ وكَّلَ بي مَلَكين لا أذكر عند عبد مسلم فيصلي عليَّ إلا قال ذانك الملكان غفر الله لك، وقال الله وملائكته جوابًا لذينك الملكين: آمين، ولا يصلي عليَّ أحد إلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك، ويقول لله وملائكته جوابًا لذينك الملكين: آمين" (٣). غريب جدًا، وإسناده فيه ضعف شديد.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أُمتي السلام" (٤). وهكذا رواه النسائي من حديث سفيان الثوري وسليمان بن مهران الأعمش كلاهما عن عبد الله بن السائب به (٥).

فأما الحديث الآخر: "من صلَّى عليَّ عند قبري سمعته، ومن صلَّى عليَّ من بعيد بلغته" ففي إسناده نظر تفرد به محمد بن مروان السدي الصغير وهو متروك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا (٦).

قال أصحابنا: ويستحب للمُحرِم إذا لبَّى وفرغ من تلبيته أن يصلي على النبي ﷺ لما رواه الشافعي والدارقطني من رواية صالح بن محمد بن زائدة، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال: كان يؤمر الرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي ﷺ على كلِّ حال (٧).

وقال إسماعيل القاضي: حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا زكريا، عن الشعبي، عن وهب بن الأجدع قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: إذا قدمتم فطوفوا بالبيت سبعًا وصلوا عند المقام ركعتين، ثم ائتوا الصفا فقوموا عليه من حيث ترون البيت فكبروا