Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الأحزاب

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٢١٢

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق، أخبرنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله ﷺ جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك، فقامت قيامًا طويلًا، فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله ﷺ: "هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ " فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله ﷺ: "إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك، فالتمس شيئًا" فقال: لا أجد شيئًا، فقال: "التمس ولو خاتمًا من حديد" فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال له النبي ﷺ: "هل معك من القرآن شيء؟ " قال: نعم سورة كذا وسورة كذا - لِسُور يسميها - فقال له النبي ﷺ: "زوجتكها بما معك من القرآن" (١). أخرجاه من حديث مالك (٢).

وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا مرحوم، سمعت ثابتًا يقول: كنت مع أنس جالسًا وعنده ابنة له، فقال أنس: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله هل لك في حاجة؟ فقالت ابنته: ما كان أقل حياءها، فقال: "هي خير منك رغبت في النبي فعرضت عليه نفسها" (٣). انفرد بإخراجه البخاري من حديث مرحوم بن عبد العزيز، عن ثابت البناني، عن أنس به (٤).

وقال أحمد أيضًا: حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أنس بن مالك أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ابنة لي كذا وكذا، فذكرت من حسنها وجمالها فآثرتك بها، فقال: "قد قَبِلتُها" فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها لم تُصدَّع ولم تشتك شيئًا قط، فقال: "لا حاجة لي في ابنتكِ" (٥). لم يخرجوه.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا ابن أبي الوضاح يعني: محمد بن مسلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: التي وهبت نفسها للنبي ﷺ خولة بنت حكيم (٦).

وقال ابن وهب: عن سعيد بن عبد الرحمن وابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن خولة بنت حكيم بن الأوقص من بني سليم كانت من اللاتي وهبنَ أنفسهنَّ لرسول الله ﷺ (٧).

وفي رواية له عن سعيد بن عبد الرحمن، عن هشام، عن أبيه: كنا نتحدث أن خولة بنت