Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الأحزاب

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ١٨٦

فاطمة ﵂ ببرمة فيها خزيرة (١)، فدخلت عليه بها فقال ﷺ لها: "ادعي زوجك وابنيك" قالت: فجاء علي وحسن وحسين ﵃، فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة (٢) له، وكان تحته ﷺ كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة أصلي، فأنزل الله ﷿ هذه الآية ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ قالت ﵂: فأخذ ﷺ فضل الكساء فغطاهم به، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال: "اللَّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا" قالت: فأدخلت رأسي البيت، فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ فقال ﷺ: "إنك إلى خير، إنك إلى خير" (٣). في إسناده من لم يسم وهو شيخ عطاء، وبقية رجاله ثقات.

(طريق أخرى): قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا مصعب بن المقداد، حدثنا سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن أُم سلمة ﵂ قالت: جاءت فاطمة ﵂ إلى رسول الله ﷺ ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة، تحملها على طبق، فوضعتها بين يديه ﷺ فقال: "أين ابن عمك وابناك؟ " فقالت ﵂: في البيت، فقال ﷺ: "ادعيهم" فجاءت إلى علي ﵁ فقالت: أجب رسول الله ﷺ أنت وابناك، قالت أم سلمة ﵂: فلما رآهم مقبلين مد ﷺ يده إلى كساء كان على المنامة، فمده وبسطه وأجلسهم عليه ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله، فضمه فوق رؤوسهم، وأومأ بيده اليمنى إلى ربه فقال: "اللَّهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا" (٤).

(طريق أخرى): قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد قال: ذكرنا علي بن أبي طالب ﵁ عند أُم سلمة ﵂ فقالت: في بيتي نزلت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ قالت أُم سلمة: جاء رسول الله ﷺ إلى بيتي فقال: "لا تأذني لأحد" فجاءت فاطمة ﵂، فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها، ثم جاء الحسن ﵁، فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه، ثم جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه عن جده ﷺ وأمه ﵂ ثم جاء علي ﵁، فلم أستطع أن أحجبه، فاجتمعوا فجلَّلهم رسول الله ﷺ بكساء كان عليه، ثم قال: "هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا" فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط، قالت: فقلت: يا رسول الله وأنا؟ قالت: فوالله ما أنعم، وقال: "إنك إلى خير" (٥).

(طريق أخرى): قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن أبي المُعذَّل، عن عطية الطفاوي، عن أبيه قال: إن أُم سلمة ﵂ حدثته قالت: بينما رسول الله ﷺ: في بيتي