Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الأحزاب

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ١٧٧

وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم بن بشير، أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي قال: عُرضتُ على النبيِّ ﷺ يوم قريظة، فشكُّوا في، فأمر بي النبي ﷺ أن ينظروا هل أنبتُ بعد، فنظروني فلم يجدون أنبت، فخُلي عني وألحقني بالسبي (١)، وكذا رواه أهل السنن كلهم من طرق، عن عبد الملك بن عمير به. وقال الترمذي: حسن صحيح (٢)، ورواه النسائي أيضًا من حديث ابن جريج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عطية بنحوه (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ أي: جعلها لكم من قتلكم لهم ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾ قيل: خيبر (٤).

وقيل: مكة (٥)، رواه مالك، عن زيد بن أسلم (٦).

وقيل: فارس والروم (٧).

وقال ابن جرير: يجوز أن يكون الجميع مرادًا (٨) ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾.

قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقاص قال: أخبرتني عائشة ﵂ قالت: خرجت يوم الخندق أقفوا الناس فسمعت وئيد الأرض (٩) ورائي، فإذا أنا بسعد بن معاذ ﵁، ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنة (١٠)، قالت: فجلست إلى الأرض، فمر سعد ﵁ وعليه درع من حديد قد خرجت منه أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد، قالت: وكان سعد ﵁ من حديد قد خرجت منه أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد، قالت: وكان سعد ﵁ من أعظم الناس وأطولهم، فمر وهو يرتجز ويقول:

لبث قليلًا يشهدُ الهيجا جمل … ما أحسن الموتَ إذا حان الأجل

قالت: فقمت فاقتحمت حديقة، فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيها عمر بن الخطاب ﵁ وفيهم رجل عليه تسبغة (١١) له، تعني المغفر، فقال عمر ﵁: ما جاء بك؟ لعمري والله إنكِ لجريئة، وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز (١٢)؟ قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت بي ساعتئذٍ، فدخلت فيها، فرفع الرجل التسبغة عن وجهه، فإذا هو طلحة بن عبيد الله ﵁، فقال: يا عمر ويحكَ إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله

Verses cited 33:27