Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة القصص

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ١٧

ثم قد روي أيضًا نحوه من حديث عتبة بن [النُدَّر] (١) بزيادة غريبة جدًا، فقال أبو بكر البزار: حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح اللخمي قال: سمعت عتبة بن النّدر يقول: إن رسول الله ﷺ سئل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: "أبرهما وأوفاهما" ثم قال النبي ﷺ: "إن موسى ﵇ لما أراد فراق شعيب ﵇، أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت غنمه في ذلك العام من قالب لون، قال: فما مرَّت شاة إلا ضرب موسى جنبها بعصاه، فولدت قوالب ألوان (٢) كلها، وولدت ثنتين وثلاثا كل شاة ليس فيها فشوش (٣) (٤) ولا ضبوب، ولا [كميشة] (٥) تفوت الكف ولا ثغول" وقال رسول الله ﷺ: "إذا فتحتم الشام فإنكم ستجدون بقايا منها وهي السامرية" (٦) هكذا أورده البزار.

وقد رواه ابن أبي حاتم بأبسط من هذا فقال: حدثنا أبو زرعة، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة (ح) وحدثنا أبو زرعة، حدثنا صفوان، أنبأنا الوليد، أنبأنا عبد الله بن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح اللخمي قال: سمعت عتبة بن النّدر السلمي صاحب رسول الله ﷺ يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "إن موسى ﵇ آجر نفسه بعفة فرجه وطعمة بطنه، فلما وفي الأجل قيل: يا رسول الله؛ أي: الأجلين؟ -قال: أبرهما وأوفاهما، فلما أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت غنمه من قالب لون من ولد ذلك العام، وكانت غنمه سوداء حسناء، فانطلق موسى ﵇، إلى عصاه، فسماها من طرفها ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها، ووقف موسى بإزاء الحوض فلم تصدر منها شاة إلا وضرب جنبها شاة شاة، قال: فأتأمت وألبنت ووضعت كلها قوالب ألوان إلا شاة أو شاتين ليس فيها [فشوش] (٧) "، قال يحيى: ولا ضبون، وقال صفوان: ولا ضبوب، قال أبو زرعة: الصواب ضبوب ولا عزوز ولا ثعول ولا كميشة تفوت الكفّ، قال النبي ﷺ: "لو افتتحتم الشام وجدتم بقايا تلك الغنم وهي السامرية" (٨).

وحدثنا أبو زرعة، أنبأنا صفوان قال: سمعت الوليد قال: سألت ابن لهيعة ما الفشوش؟ قال: التي تفش بلبنها واسعة الشخب، قلت: فما الضبوب؟ قال: الطويلة الضرع تجره، قلت: فما العزوز؟ قال: ضيقة الشخب. قلت: فما الثغول؟ قال: التي ليس لها ضرع إلا كهيئة حلمتين، قلت: فما الكميشة؟ قال: التي تفوت الكف كميشة الضرع صغير لا يدركه الكفّ (٩).