Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الشعراء

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٥/ ٦٤٨

بني فِهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلًا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟ " قالوا: نعم. قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" فقال أبو لهب: تَبًّا لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا؟ وأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)﴾ (١) [المسد]. ورواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من طرق عن الأعمش به (٢).

(الحديث الثاني) قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ قام رسول الله ﷺ فقال: "يا فاطمة ابنة محمد، يا صفية ابنة عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئًا سلوني من مالي ما شئتم" (٣) انفرد بإخراجه مسلم.

(الحديث الثالث) قال الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ دعا رسول الله ﷺ قريشًا، فعمَّ وخصَّ (٤) فقال: "يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، فإني والله لا أملك لكم من الله شيئًا إلا أن لكم رحمًا سأبلها (٥) ببلالها" (٦). ورواه مسلم والترمذي من حديث عبد الملك بن عمير به. وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه، ورواه النسائي من حديث موسى بن طلحة مرسلًا، ولم يذكر فيه أبا هريرة، والموصول هو الصحيح (٧)، وأخرجاه في الصحيحين من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة (٨).

وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا محمد يعني: ابن إسحاق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله، يا صفية عمة رسول الله ويا فاطمة بنت رسول الله اشتريا أنفسكما من الله، فإني لا أغني عنكما من الله شيئًا، سلاني من مالي ما شئتما" (٩) تفرد به من هذا الوجه، وتفرد به أيضًا عن