﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ قال الضحاك: عن ابن عباس: الربوة المكان المرتفع من الأرض، وهو أحسن ما يكون فيه النبات (١)، وكذا قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة (٢).
قال ابن عَبَّاسٍ: وقوله: ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ يقول: ذات خصب ﴿وَمَعِينٍ﴾ يعني: ماء ظاهرًا (٣).
ثم اختلف المفسرون في مكان هذه الربوة: من أي أرض هي؟ فقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ليس الربى إلا بمصر، والماء حين يسيل يكون الربى عليها القرى، ولولا الربى غرقت القرى (٦)، وروي عن وهب بن منبه نحو هذا (٧)، وهو بعيد جدًا.
وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا محمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، حَدَّثَنَا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قوله: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ قال: هي دمشق (٨). قال: وروي عن عبد الله بن سلام والحسن وزيد بن أسلم وخالد بن معدان نحو ذلك (٩).
وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبو سعيد الأشج، حَدَّثَنَا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ قال: أنهار دمشق (١٠).