Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الحج

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٥/ ٣٩٣

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قرأ ابن آدم السجدة اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيتُ فلي النار" رواه مسلم (١).

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم وأبو عبد الرحمن المقرئ قالا: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا مشرح بن هاعان، أبو مصعب المعافري، قال: سمعت عقبة بن عامر قال: قلت: يا رسول الله أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال: "نعم، فمن لم يسجد بهما فلا يقرأهما" (٢)، ورواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الله بن لهيعة به. وقال الترمذي: ليس بقوي، وفي هذا نظر، فإن ابن لهيعة قد صرح "فيه" بالسماع، وأكثر ما نقموا عليه تدليسه (٣).

وقد قال أبو داود في المراسيل: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أنبأنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن [عامر بن جَشيب] (٤)، عن خالد بن معدان ﵀: أن رسول الله ﷺ قال: "فُضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين" ثم قال أبو داود: وقد أسند هذا؛ يعني: من غير هذا الوجه ولا يصح (٥).

وقال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: حدثني ابن أبي داود، حدثنا يزيد بن عبد الله، حدثنا الوليد، حدثنا أبو عمرو، حدثنا حفص بن عنان، حدثني نافع قال: حدثني أبو الجهم أن عمر سجد سجدتين في الحج وهو بالجابية، وقال: إن هذه فضلت بسجدتين (٦). وروى أبو داود وابن ماجه من حديث الحارث بن سعيد العتقي، عن عبد الله بن مُنين، عن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ، أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان، فهذه شواهد يشدُّ بعضها بعضًا (٧).

﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٢٢)﴾.

ثبت في الصحيحين من حديث أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذرٍّ: أنه كان يقسم

Verses cited 22:19