Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الحج

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٥/ ٣٨١

زياد العدوي، عن عمران بن الحصين .. فذكره، وهكذا روى ابن جرير، عن بندار، عن غندر، عن عوف، عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله ﷺ لما قفلَ من غزوة العسرة ومعه أصحابه بعدما شارف المدينة قرأ ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١). . .﴾ (١) وذكر الحديث، فذكر نحو سياق ابن جدعان، والله أعلم.

(الحديث الثاني): قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن الطباع، حدثنا أبو سفيان المعمري، عن معمر، عن قتادة، عن أنس قال: نزلت ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ وذكر؛ يعني: نحو سياق الحسن، عن عمران غير أنه قال: ومن هلك من كثرة الجن والإنس. ورواه ابن جرير بطوله من حديث معمر (٢).

(الحديث الثالث): قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سلمان، حدثنا عباد - يعني: ابن العوام -، حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية … فذكر نحوه، وقال فيه: "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة"، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة"، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة" ففرحوا، وزاد أيضًا: "وإنما أنتم جزء من ألف جزء" (٣).

(الحديث الرابع): قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد قال: قال النبي ﷺ: "يقول الله تعالى يوم القيامة: يا آدم، فيقول: لبيك ربنا وسعديك، فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار، قال: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف - أراه قال -: تسعمائة وتسعة وتسعون، فحينئذٍ تضع الحامل حملها ويشيب الوليد ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فشقَّ ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم". قال النبي ﷺ: "من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون ومنكم واحد، أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبرنا ثم قال: "ثلث أهل الجنة"، فكبّرنا ثم قال: "شطر أهل الجنة" فكبرنا (٤)، وقد رواه البخاري أيضًا في غير هذا الموضع، ومسلم والنسائي في تفسيره من طرق عن الأعمش به (٥).